بسبب خطأ مطبعي: إنجيل يعود إلى عام 1631 يشجع على ارتكاب الزنا…

في عالم محبي الكتب، ثمة نسخة من تأليف روبرت بيكر ومارتن لوقا، التي أصدرت عام 1631 ، لها نكهة خاصة جدًا. فهذه النسخة تحتوي بالفعل على أكثر خطأ مطبعي إثارة للجدل في تاريخ الطباعة. ففي ترجمتها للوصايا العشر (سفر خروج 20:14)، يمكننا أن نقرأ: “ازنِ”، ما يتعارض في الواقع مع روح النص الأصلي …
يطلق على الكتاب المقدس الفاسق، المعروف جيدًا لدى جامعي الكتب، أيضًا اسم الكتاب المقدس للزنا أو ابكتاب المقدس للآثمين. وهي نسخة نادرة جدًّا، حيث أصدرت منها ألف نسخة… وتحتوي على خطأ فادح: فالوصية السابعة تفتقر إلى أداة نفي أساسية لضمان صلاح المجتمع. وهكذا ، تم تغيير عبارة “لا تزنِ” إلى “ازنِ”.

بالتأكيد، الترجمة خيانة، لكن لم يتخيل أحد أن الخيانة سترتفع إلى مرتبة التزكية..
إنها تحريض على العلاقات الحرة لم يكتشفه عمال المطبعة إلا بعد عام واحد من إصداره، وكانت له عواقب وخيمة، كما تذكر صحيفة الغارديان. في الواقع ، استدعى الملك تشارلز الأول عاملي المطبعة وجردهما من رخصتهما، مضيفًا غرامة قدرها 300 جنيه إسترليني على مدى عدة سنوات. تم إلغاء هذه الأخيرة بمرور الوقت ، وكان مصحوبًا بإتلاف النسخ. وتشير التقديرات إلى أن حوالي عشرين نسخة لا تزال متداولة حتى اليوم.
كانت هذه الإصدارات المعيبة تكتشف من وقت لآخر خلال المزادات التي تقام بشكل أساسي في المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة. ولكن لأول مرة ظهرت نسخة في نصف الكرة الجنوبي، في جامعة كانتربري في كرايستشيرش، بنيوزيلاندا. وتم اكتشافها في عام 2018 ، وإخفاء وجودها بعناية لإتاحة الوقت للخبراء لفحصها.
يمكن تفسير وجودها في نيوزيلندا بسرعة إلى حد ما: وصل إلى هناك مُجلِّد الكتب دون هامبشاير في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، في رحلة بدأت في إنجلترا. وبحسب ما ورد لم يخبر أي شخص قط أنه كان لديه هذا القطعة، وتوفي في عام 2009 ورحل معه سره.
بالنسبة لكريس جونز، أستاذ في دراسات العصور الوسطى في الجامعة وعضو جمعية الآثار في لندن، فإن هذه معجزة صغيرة.
في الواقع، لا يزال أصل الخطأ غير واضح: حتى الآن، ترد التفسيرات الأكثر قبولًا السبب إلى عمل تخريب صناعي متعمد. ربما عمد عامل مطبعة منافسة، بدافع الغيرة، إلى تخريب عمل زملائه. لكن جونز لا يؤمن بذلك: فالواقع قد يكون تافهًا للغاية.

من المؤكد أن المطابع قد انخرطت في منافسة شرسة، في صناعة مزدهرة. لكن التحدي الرئيسي كان خفض تكاليف الإنتاج أكثر فأكثر. وبهذه الطريقة ، فإن الغفلة أثناء الطباعة، من شأنها أن تفسر بشكل معقول أصل اختفاء أداة النفي.

أما سلسلة نسب النسخة فهي ناقصة بشكل كبير: فعادة ما تحتوي الأناجيل على أوصاف مفصلة لعمليات تناقلها، مع الأماكن وشهادات ميلاد أصحابها، وما إلى ذلك. ومع ذلك ، فإن هذا الإصدار لا يضم سوى اسم واحد، غير مقروء فوق ذلك.

علاوة على ذلك، كانت النسخة في حالة سيئة: فالغلاف مفقود، وقد تضررت بالمياه، وبعض صفحاتها ضائعة… وهي عناصر محبطة للباحثين، فيما يعد الكتاب المقدس الفاسق واحدًا من النسخ القليلة التي تحتوي على حبر أحمر، والأكثر تزيينًا.

استنادًا إلى أدلة هشة – بقايا نبات وشعر بشري وألياف نسيج – يحاول العلماء الآن تحديد مسار النسخة.

أما الخطوة التالية: رقمنة العمل، وتوضيح لغز أخير،هو هذا الاسم غير المقروء …

مقال مترجم عن موقع: actualitte.com

رأي واحد حول “بسبب خطأ مطبعي: إنجيل يعود إلى عام 1631 يشجع على ارتكاب الزنا…

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s